السمعاني
212
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * * تفسير سورة الحجرات وهي مدنية باتفاق القراء ، وروى ( ثوبان ) عن النبي أنه قال : ' أعطيت السبع الطول مكان التوراة ، وأعطيت المائين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلني ربي بالمفصل ' . ومنهم من قال : المفصل من سورة محمد ، والأكثرون على أن المفصل من هذه السورة ، والله أعلم . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) روى علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس أن معنى قوله : * ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) أي : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة . وقال مجاهد : لا تفتاتوا على الله ورسوله حتى يقضي الله على لسان رسوله ما شاء . قال : ومعنى ' لا تفتاتوا ' أي : لا تعارضوا . ويقال معناه : لا تعجلوا بالقول قبل قول الرسول ، ولا بالفعل قبل فعل الرسول ، وهو فيما يوجد عنه من أمر الدين فعلا وقولا . وعن قتادة قال : كان ناس يقولون : لو أنزل كذا ، لو أنزل كذا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وعن الحسن البصري قال : ذبح الناس أضحيتهم قبل صلاة النبي يوم العيد ،